الجمعة، 14 ديسمبر، 2012

طل الملوحي


في مثل هذا اليوم قبل عامين خُطفت الصبيّة الصغيرة طل الملوحي، يومها لم تكن هنالك ثورة، لكنّ النظام كان يخاف تلك الصغيرة .. ويخاف كلماتها .. ويخاف حسها الوطني الذي أثمر مناشدةً فريدةً عام 2006 للرئيس تدعوه فيها ليقود تحولاً إصلاحياً وعد به ولم يبادر إليه.
كيف تناشد صبية صغيرة رئيس بلادها الإصلاح ؟
يا لتلك الجاحدة … !!
منذ ذلك الحين بدأت أفرع الأمن تستدعي طل الصغيرة، وبين عامي 2007 و 2008 استدعيت طل مراراً لتك الأفرع الجهنمية.. ومع أنّها سافرت و عائلتها للعيش في مصر، إلا أن أفرع الأمن كانت تستدعيها للتحقيق معها أثناء زياراتها القصيرة إلى سوريا .. أكثر من ذلك أن السفارة السورية في القاهرة استدعتها للتحقيق معها في 21-2-2009 ولم تسمح لوالدها بالتواجد معها أثناء التحقيق .. كان تحقيقاً يخص مقالات تنشرها في مدوناتها.
لكن وقبل عامين وفي مثل هذا اليوم 27-12-2009 ذهبت طل الملوحي بمفردها إلى فرع أمن الدولة تلبية لاستدعاء لها تسلمته في اليوم السابق، وبقيت مجهولة المصير لا يُعرف عنها شيء منذ ذلك التاريخ، وشاعت كل تلك الفترة شائعات حول مصيرها أرهقت متابعي قضيتها وعائلتها حتى تاريخ 14 شباط 2011 ، حيث حكمت عليها محكمة أمن الدولة بالسجن خمس سنوات بتهمة التجسس لصالح دولة أجنبية و الإدلاء بمعلومات أدت للإضرار بالأمن القومي وتسببت بالاعتداء على ضابط أمن سوري !!!.
إيهِ يا طل !
ما عدنا نستجدي الطاغية الإصلاح .. فالطغاة لا يُصلِحون .. الطغاة يرحلون .. !
اليوم يتذوق سجانيك مرارة عدم الإنصات لك .. مرارة عدم الاستجابة لمناشداتك له بالإصلاح .. لمناشدات والديك له للإفراج عنك .. ويذوق معنى أن يسجن طفلة !
يحلم النظام اليوم – يا طل- أن نتركه لبرهة يتنفس فيها .. برهة يستعيد فيها قدرته على التركيز .. على فهم ما يجري .. لكننا نهتف لرحيله في كلّ حيّ و قرية و بلدة وفي كل لحظة و دقيقة و ساعة و طوال الوقت ..
قدوتنا اليوم حمص – مسقط رأسك -  التي يقصفها سجانك البائس الآن بمدفعيته و يفجر أنابيب غازها و نفطها.. ليكذب كما كذب في قضيتك وبالغ في اتهامك .. لم يتب يا طل .. لن يتوب .. في الحقيقة لم يعد لديه الوقت ليتوب !.
نعاهدكِ أن موعد الحرية أقرب بكثير من ثلاث سنوات آتية .. صدقيني .. أقرب بكثير يا طل !.
تحديث الساعة 11:50 ظهراً :
- مصادر موثوقة مطلعة تؤكد لمدونات أحمد وجود المدونة طل الملوحي في “سجن عدرا جناح السياسي نساء” بزنزانة مع مجموعة معتقلات، وهي بصحة جيدة، كما أكدت المصادر أنّ المعتقلة زينب الحصني شوهدت مؤخراً بأحد أفرع الأمن و هي بصحة جيدة أيضاً.

حكايات إسبانية

شبه الجزيرة الايبيرية التي سكنها الأوائل ممن عبروا الحاجز المائي الفاصل بين القارة الأوروبية وقارة أفريقيا عند جبل طارق، اشتهرت في الع...